هذا التسجيل غير مؤرخ، لكن من مضمونه يمكن أن نستنتج أنه مقطع من تسجيل أثناء انعقاد مؤتمر قمة بغداد في أيار ١٩٩٠.
الخميس، 14 مايو 2026
تسجيلات صدام حسين السرية ١٩ مقطع مع رؤساء أثناء انعقاد مؤتمر قمة بغداد دعم أفريقيا ونقل تكنلوجيا
السبت، 2 مايو 2026
تسجيلات صدام حسين السرية ١٨. اجتماع مع عبدالمجيد الرافعي بعد هروب حسين كامل
بعد ذلك، يسأل الرئيس عبد المجيد عن أخبار الرفاق في لبنان، ثم يعاتبه مرة أخرى، قائلًا إنه من الأصول أن يكون لديه علم إذا كان عبد المجيد أو غيره من أعضاء القيادة مسافرين، وذلك عبر قيام مدير مكتب الأمانة بإبلاغ اللواء عبد حمود بسفر أي عضو، ليكون الرئيس على اطلاع بتحركاتهم.
ثم يوجّه الرئيس حديثه لبقية الحاضرين، سائلًا إن كانت لديهم استفسارات حول “العملية الخيانية الأخيرة”، في إشارة إلى هروب حسين كامل. فيجيبه عبد المجيد: “يا جبل ما تهزك ريح”، مضيفًا أن القضية مزعجة ومقرفة. ويعلّق عزة بأنها فعلًا مقرفة، لكن يجب الفرح لأن الله أنجى الرئيس منهم، ويدعو إلى شكر الله وتهيئة الشعب والحزب لذلك.
ثم يتحدث أحمد شوتري من الجزائر، معبرًا عن استغرابه من وقوع الحدث في العراق دون غيره من الأنظمة، ويجيب بأن السبب هو أن الثورة في العراق تصطدم يوميًا بالأعداء في الداخل والخارج، وبالتالي فإن سقوط بعض الأشخاص أمر متوقع في الثورات. ووصف حسين كامل بأنه “خائن البيت”، وأضاف أنه لاحظ أن الناس مرتاحة رغم الألم.
وكرر أعضاء آخرون أن أهم شيء هو سلامة الرئيس لضمان استمرار المسيرة. ثم تساءل صدام: لماذا يحدث هذا في نظامنا؟ وأجاب بنفسه بأن نظامه لا يساوم على المبادئ، لذلك تظهر “هذه الفقاعات السرطانية”، على حد تعبيره.
وقارن ذلك بحركة ناظم كزار، وبما اعتبره خيانة خمسة من أعضاء القيادة عام ١٩٧٩، معتبرًا أن حركة ناظم كزار كانت نتيجة لتأميم النفط ومشاركة العراق في حرب ١٩٧٣، بينما ظهرت خيانة ١٩٧٩ بسبب التحول في حالة الاقتدار، تعبيرًا عن التمسك بالمبادئ، وأن من يقود المسيرة من الثوار لا يساوم عليها.
أما بخصوص حسين كامل، فقال إنه لو كان يعلم بوجود مساومة على القضايا المبدئية لما “انفجر”، ولو كان يدرك أنه سيصبح رئيس وزراء ثم رئيس دولة بتمهيد من صدام، لما قام بما فعل.
وذكر أن أحد السكرتيرين أشار إلى أن من أسباب استعجال حسين كامل في “الانفجار” أنه لم يحصل على عضوية القيادة في حزب البعث، وأن الرئيس لم يخبره بوجود مؤتمر. كما ذكر الرئيس أنه خلال اجتماع لمجلس الوزراء شدد على احترام القانون، وأن أي زيادة في الميزانية تتجاوز ١٠٪ ستؤدي إلى إحالة الوزير إلى المجلس الوطني للمحاسبة، وأن موارد الشركة يجب أن تذهب إلى البنك المركزي.
وأضاف أنه قال ذلك دون علمه بأن حسين كامل كان قد سحب أموالًا وكان ينوي الهرب، لكن حسين كامل ظن أن الرئيس علم بالأمر، فتوقف عن السحب وهرب.
وفي محاولة للتخفيف، قال الرئيس إن جميع الأنظمة العربية لديها أشخاص مثل حسين كامل أو أسوأ، لكنهم لا يظهرون بسبب وجود مهادنة للانحراف.
كما ذكر أنه يرى أنه من الأفضل ألا يكون أقاربه في السلطة، وإن اضطر لذلك فيجب أن يكون لفترة محددة، وأن حسين كامل ظن أن هذه التصريحات موجهة إليه.
وأشار صدام إلى اعتقاده بأن حسين كامل نسّق مع الملك حسين قبل هروبه، وأن الأمريكيين شجعوه على ذلك، وهو ما أيده طارق عزيز.
وخلاصة الأمر، بحسب الطرح في الاجتماع، أن حسين كامل أدرك أن العراق مقبل على مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة بسبب رفضه عمليات التفتيش، فقرر الهرب. وقبل هروبه أجرى اتصالات مع الأمريكيين والإسرائيليين، وطلب معلومات من حسام محمد أمين ودكتور مهدي حول الأسلحة. ورُجّح أنه بدأ التحضير في حزيران أو تموز.
كما ذُكر أنه أوهم بنات الرئيس بوجود ضربة قادمة على العراق عندما رافقنه في الهروب. وأشار طارق عزيز إلى أن هروب حسين كامل كان يجب أن يتم قبل نهاية شهر آب لتسليم المعلومات للأمريكيين.
ومن الأدلة التي ذُكرت أن الملك حسين اتصل بالرئيس كلينتون في نفس ليلة وصول حسين كامل. كما أعلن حسين كامل في مؤتمره الصحفي أنه يعمل ضد النظام، وكان يحرض على المواجهة مع الولايات المتحدة.
ومن بين التصورات التي طرحها طارق عزيز احتمال دخول قوات برية عبر الأردن بقيادة حسين كامل، وأن ذلك كان مخططًا له منذ فترة. وأضاف أن الولايات المتحدة تفضل تغيير النظام من الداخل، وتحديدًا من تكريت. نفت ابنة الرئيس، رغد، ما رواه الرئيس في هذا التسجيل، وأكدت أن حسين كامل لم يخدعهم، بل صارحها بنيته الهروب، وذكرت أنها وافقت على الخروج معه لتجنب وقوع مذبحة داخل العائلة. والمفارقة أن المذبحة حدثت لاحقًا بعد عودة حسين كامل.
وما يلفت الانتباه في هذا التسجيل هو عقلية المؤامرة التي كانت طاغية على تفكير النظام، إلى حد اتهام صهر الرئيس بالتعاون مع الأمريكيين والإسرائيليين قبل خروجه. ورغم ذلك الادعاء، أرى أن ما أشار إليه الرئيس في هذا التسجيل، كما ورد أيضًا في تسجيل اجتماعه مع الوزراء، هو أن سبب خروج حسين كامل يعود إلى عدم حصوله على منصب أعلى، كمنصب رئيس وزراء وعضو في القيادة القطرية، وأن تحجيم طموحه ودوره في السلطة كان السبب الذي أدى إلى انقلابه على الرئيس.
الثلاثاء، 10 فبراير 2026
تسجيلات صدام حسين السرية ١٥... اجتماع مع وزراء بعد هروب حسين كامل..٢
هذا هو الجزء الثاني من اجتماع صدام حسين مع الوزراء بعد هروب حسين كامل، ويعود تاريخ هذا التسجيل إلى آب ١٩٩٥، أي بعد أيام من فرار حسين كامل إلى الأردن. في مستهل هذا الجزء، شكر الرئيس الوزراء على تحمّلهم حسين كامل، رغم مساوئه، بسبب صلته العائلية به.
وبحسب قوله، كان حسين كامل يطمح إلى الحصول على منصب رئاسة الوزراء تمهيدًا للوصول إلى كامل السلطة، أي منصب الرئاسة. وذكر أنه تعمّد عدم تعيين حسين كامل نائبًا لرئيس الوزراء، لمنعه من الوصول إلى المنصب الذي كان يطمح إليه، وهو رئاسة الوزراء. وأضاف أن حسين كامل، وكان صدام حسين يتحدث عن نفسه بصيغة الغائب، شعر بأن الرئيس أصبح قريبًا من فهم انحرافه واستغلاله، فاختار الهروب، لأنه أدرك أنه لن يحصل على ما يطمح إليه، ولن يترقّى إلى أكثر من منصب وزير. واعتبره مريضًا بالجاه والسلطة، ما أدى إلى انحرافه.
الأحد، 1 فبراير 2026
تسجيلات صدام حسين السرية ١٤... اجتماع مع وزراء بعد هروب حسين كامل..١
يعود تاريخ هذا التسجيل إلى آب ١٩٩٥، بعد أيام من هروب حسين كامل إلى الأردن. طلب الرئيس من الوزراء إبداء ملاحظاتهم بشأن هروب حسين كامل، وقال أنه ليس لديه مقدمة لأنه قد شرح ذلك في رسالته، ويقصد الرسالة التي نُشرت في وسائل الإعلام وكان عنوانها «لماذا يخون الخائنون».
ابتدأ وزير العدل شبيب المالكي حديثه بقوله إن هروب الخائن المرتد جنّبهم شرًّا كبيرًا، لكونه إنسانًا شريرًا، وإن الناس يتعاطفون مع الرئيس. وأن الخونة، يقصد المعارضة، يستخفّون بحسين كامل ودعوا إلى محاكمته. وخاطب الرئيس واصفًا إياه بأنه جبلٌ تتكسر عليه كل السهام، وأن حسين كامل سيأخذ جزاءه، وأن المسيرة ستستمر بقيادة الرئيس.
تلاه وزير المالية أحمد حسين، وذكر أنه يؤيد ما ذكره وزير العدل، وأنها ستكون فاتحة خير على العراق، ووصف حسين كامل بأنه دمبلة (قيح) على العراق ستزول. و أن العرب استنكروا موقف حسين كامل، وأن حسين كامل في الآونة الأخيرة صعّد من محاربته لكثير من الأشخاص، وقص حادثة أدت إلى محاربة حسين كامل له. واضاف أنه بعد هروب حسين كامل بدأ يفكر أن «جبل العراق»، ويقصد صدام، لن يثق بنا بعدها.
أما طارق عزيز، فقال إن ظاهرة حسين كامل لم تأخذ مداها لولا المجاملات من قبل بعض الحاضرين في الاجتماع، ووصف حسين كامل بأنه كان سوطًا لصدام حسين ضد من لا يجامل حسين كامل. وذكر أن التآمر حصل من أشخاص نالوا أكثر من استحقاقهم وأُعطوا صلاحيات استثنائية.
انقطع التسجيل أثناء كلام طارق عزيز، ليبدأ مرة أخرى بمتحدث آخر هو وزير النفط عامر محمد رشيد، الذي قال إن حسين كامل حاول نقله من القوات المسلحة إلى هيئة التصنيع العسكري لكنه لم ينجح، ثم التحق الفريق عامر بهيئة البحث والتطوير العسكري مع عدنان خير الله. وحسب تعبير الفريق عامر، تخبّل حسين كامل في النهاية، وبعد أن تحدث إلى الرئيس صدام ضغط على عدنان خير الله، فنُقل الفريق عامر مع حسين كامل، وعمل على احتواء سلبيات حسين كامل.
وذكر أن حسين كامل كانت لديه قابلية على إرهاب المقابلين وتحطيمهم نفسيًا، ومثالًا كان تحطيم حسين كامل نفسية سامال مجيد، وزير التخطيط، بعد أن وقف سامال ضد طلبٍ لحسين كامل، فتوعده حسين كامل بأنه سيحطمه نفسيًا. فقال للفريق عامر أن يصمم جسرًا يمرّ في بيت سامال، وأرسل شفلات تبدأ بالحفر. وذكر أن المهندسين حاولوا خداع سامال، الذي طلب اللقاء بهم لمحاولة تغيير موقع الجسر، بتوجيه من حسين كامل، وقال أن حسين كامل كان يشعر بأنه سلطة مطلقة.
كان ذلك ديدن حسين كامل، حسب الفريق عامر؛ يذلّ الشخص الذي يقف عقبة في طريقه ثم يُصعّده. واعتقد أن الانحراف حصل في نهاية عام ١٩٩٣، عندما تم تعيين حسين كامل وزيرًا للصناعة، في حين كان يشرف على ثلاث وزارات. وكان يطمح إلى أن يكون رئيسًا للوزراء، وكان يعمل على التنكيل ببقية الوزراء، وبعضهم كان يتملق له.
وأنه كان يتوقع أنه إن لم يحصل حسين كامل على منصب نائب رئيس الوزراء أو عضو قيادة، فسوف يثير ذلك مشكلة. وأن حسين كامل في نهاية ١٩٩٣ أو بداية ١٩٩٤ بدأ بالتفرد بالجانب المالي، وكان يطلب من وزارة التجارة معرفة عدد أسهم الشركات التي يمتلكها أقارب المسؤولين، وهي مهمة صعبة التنفيذ، وكان يستعملها للتنكيل بالأشخاص عند رفعها إلى الرئيس. ووصفه بأنه كان داهية في التنكيل بالأشخاص.
وفي بعض الأحيان كان يدعو الوزراء إلى احتفالات كي يسير امامهم لأنه لم يحصل على منصب نائب رئيس الوزراء، وفي أحيان أخرى لا يدعو بعضهم. وأن حسين كامل كان يكنّ عداءً لحامد يوسف حمادي عندما كان سكرتيرًا للرئيس. وذكر الفريق عامر أنه كان يعمل على تقليل شر حسين كامل وزيادة إيجابياته، في حين كان حسين كامل يعمل على تقليل تخصيصات وزارة الإعلام لكراهيته لحامد يوسف حمادي وزير الإعلام.
وذكر أن حسين كامل كان مقهورًا عندما عُيّن وزيرًا للصناعة، فبدأ الانحراف المالي وبناء البيوت والمضايف، فبنى مضيفًا بكلفة ١٥٨ مليون دينار لمنشأة الفاو، وبدأ بتقريب أشخاص اعتبرهم الفريق عامر تافهين، ووصف أحدهم بأنه قذر، وقد هرب قبل أسبوع من هروب حسين كامل بتوجيه منه. وذكر أن بعض الأشخاص ما زالوا يخشون حسين كامل حتى بعد هروبه.
قال صدام أنه بدأ يعرف بسوء تصرف حسين كامل قبل هروبه، وأشار إلى أنه قال ذلك في اجتماعات مجلس الوزراء، وأنه قال إن من يتجاوز التخصيصات المالية بنسبة ١٠٪ سيحاكمه أمام المجلس الوطني. وقال الفريق عامر أن حسين كامل بدأ يشعر بأن الطوق يضيق عليه بعد أن لمح صدام في الاجتماع الذي سبق هروبه إلى أن الأموال تصل من البنك المركزي إلى جهات معينة، وعلّق صدام بأن ذلك كان أحد أسباب هروب حسين كامل، ووصفه بأنه كان خبيثًا جدًا.
وذكر عامر أن حسين كامل قال: «لا يصح إلا الخطأ»، و أن حسين كامل أمر بسحب الأموال التي كانت في عمّان وفي المصارف العراقية قبل ١٥ آب، وهدد من لم ينفذ أو من يسرّب ذلك بالإعدام. وكانت الأموال تُخزَّن ليلًا في غرفة مكتب حسين كامل، وكان المبلغ تسعة ملايين دولار. وعلّق صدام بأن حسين كامل أخذ الأموال معه.
وقال عامر أن الرائد عز الدين، الذي هرب مع حسين كامل، كانت لديه شركات تبرعت لهيئة التصنيع بمبلغ ٢٥٠ ألف دولار، وأن حسين كامل بعد أشهر أمر ببيع السكائر بالدولار لشركة عز الدين بسعر أقل من سعر السوق، وأن احتكار السكائر من قبل شركة عز الدين أدى إلى ارتفاع أسعارها. وكانت الشركة تربح يوميًا ١٢٠ ألف دولار ربحًا صافيًا. وذكر أن بعض التجار عرضوا شراء السكائر بسعر أعلى، لكن حسين كامل كان يرفض ذلك.
وأضاف أن حسين كامل كانت له عشرات العلاقات غير الشرعية مع نساء، وأنه كان يحمل دفترًا في حقيبته يتضمن أسماء وأرقام هواتف نساء. وقال أيضًا إن حسين كامل اتصل ببعض الأشخاص للحصول على معلومات عن أسلحة الدمار الشامل.
الأحد، 11 يناير 2026
تسجيلات صدام حسين السرية.. ١٣: اجتماع بعد نجاح الثورة الأيرانية, تحدث عن ايران والثورة الأريترية
الخميس، 1 يناير 2026
تسجيلات صدام حسين السرية ١٢.. اجتماع مناقشة رسالة إتهام الامارات والكويت باضرار العراق
بمناسبة ١٧ تموز في عام ١٩٩٠ ألقى الرئيس صدام حسين خطاباً ورد فيه ما يشير الى أن هناك أزمة ما بين العراق ودول عربية لم يسميها ولوح في خطابه ما يمكن أن يفسر على أنه تهديد باستخدام القوة حيث ورد في خطابه " إن العراقيين الذين اصابهم هذا الظلم المتعمد مؤمنون بما فيه الكفاية بحق الدفاع عن حقوقهم وعن النفس فإنهم لن ينسوا القول الماثور قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق.... وإذا ما عجز الكلام عن أن يقدم لأهله ما يحميهم فلابد من فعل مؤثر يعيد الأمور إلى مجاريها الطبيعية ويعود الحقوق المغتصبة إلى أهلها" بعد يوم من الخطاب اذيع رسميا في بغداد نص رسالة بعث بها وزير خارجية العراق طارق عزيز الى الأمين العام للجامعة العربية الشاذلي القليبي، اتضح منها من كان المقصود بالتهديد بـ«الفعل المؤثّر»، وتضمّنت ثلاثة اتهامات رئيسية:
الخميس، 25 ديسمبر 2025
تسجيلات صدام حسين السرية ١١ . اجتماع مع القيادة القومية بعد حركة ناظم كزار
يعود تاريخ هذا التسجيل إلى عام ١٩٧٣، وقد عُقد بعد فترة قصيرة من حركة ناظم كزار ضد النظام. وهو اجتماع جمع النائب صدام حسين مع القيادة القومية، وقد ورد خلاله ذكر اسمين هما شبلي العيسمي وعلي غنام.
الاثنين، 22 ديسمبر 2025
حرق نفط وتايرات قديمة وبعرور أباعر لمواجهة طائرات الشبح وصواريخ كروز, تحضيرات المواجهة في أم المعارك
هذا مقطع من تسجيل الاجتماع المشترك لمجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية، المنعقد بتاريخ ٣٠ تشرين الثاني ١٩٩٠، وهو الاجتماع الذي صدر في ختامه بيان نُشر في جريدة الجمهورية بتاريخ ١ كانون الأول ١٩٩٠، وجاء فيه:
الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025
تسجيلات صدام حسين السرية ١٠ اجتماع بعد صدور القرار ٦٧٨ الذي أجاز استخدام القوة العسكرية لتحرير الكويت
عُقد هذا الاجتماع بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم ٦٧٨ في ٢٩ تشرين الثاني ١٩٩٠، والذي أذن للدول الأعضاء المتعاونة مع حكومة الكويت، في حال عدم تنفيذ العراق قبل ١٥ كانون الثاني ١٩٩١ للقرارات السابقة تنفيذًا كاملًا كما ورد في الفقرة الأولى من القرار، باستخدام جميع الوسائل اللازمة لدعم وتنفيذ القرار ٦٦٠ (١٩٩٠) وجميع القرارات اللاحقة ذات الصلة، وإعادة السلم والأمن الدوليين إلى نصابهما في المنطقة.
الجمعة، 5 ديسمبر 2025
تسجيلات صدام حسين السرية..٩ القيادة تناقش ضم الكويت، كواويد كويتيين المخدرات لهم والرصاص في حلوكهم ٢
هذا التسجيل يعود تاريخه إلى ٧ آب/أغسطس ١٩٩٠، ويبدو أنه الجزء الأخير من الاجتماع المشترك لمجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية، والذي نوقش فيه موضوع ضم الكويت. في عدد من المقاطع يكون الصوت غير واضح بسبب اختلاط الأصوات ووجود تشويش في التسجيل نفسه.
يبدأ التسجيل بحديث الرئيس، حيث قال إنه يبحث عن “حل للكويت” إذا بدأ الكويتيون بالمطالبة بالحاجات الأساسية للعيش، والتي كان يخشى أنه لن يستطيع توفيرها لهم. ثم وصف المجتمع الكويتي بأنه “فاسد وباذخ”. وخلال حديثه قال إنه يجب تكليف جهة بإدخال المخدرات إلى شباب الكويت، ويبدو أنه كان يريد إشغالهم لصرفهم عن مقاومة قواته. وخلال حديث علي حسن المجيد، قاطع الرئيس سائلاً عن شخص يُدعى “الدوسري”. ثم ورد ذكر فيصل الصانع، وهو عضو سابق في حزب البعث رفض الانضمام إلى "الحكومة الكويتية الحرة المؤقتة". وقد أُلقي القبض عليه لاحقاً ولا يُعرف مصيره بدقة. ويبدو من التسجيل — رغم التشويش — أن الرئيس قال إنه يريد "بشر" من الكويتيين “يقعدون وراء الكرسي” بشرط ضمان ولائهم الكامل، وأنه إذا لم يتوفر مثل هؤلاء فعليهم المضي فوراً نحو الوحدة بغضّ النظر عن أي اعتراضات. ووصف الوحدة بأنها ستكون “وحدة الفقراء مع التجار”. كما ذكر الرئيس وجود شخص “يجب قطع رأسه”، لكن هوية الشخص غير واضحة. ثم تحدّث علي حسن المجيد عن حوار مع شخص آخر. وذكر الرئيس أيضاً اسم عبد العزيز الرشيد، ويبدو أنه لم يرغب به. ويؤكد الرئيس خلال التسجيل أنه "دافع عن العراقيين" باجتياح الكويت. وفي السياق نفسه وصف علي حسن المجيد الكويتيين بأنهم “كلهم فاسدون”. بعد ذلك سأل الرئيس عن معنى "الوحدة الاتحادية"، فأوضح طارق عزيز أنها تعني: جيش واحد، وسياسة خارجية واحدة، واقتصاد واسع تديره الدولة أو بخصوصياته، وأمن عام واحد، وحكومة اتحاد واحدة، وتمثيل دبلوماسي وسفارات موحدة. ثم طلب الرئيس من المجتمعين الإجابة بكلمة واحدة عن سؤال حول “مستقبل الكويت”، موجهاً ذلك إلى: مزبان خضر هادي، ثم سعدون حمادي، ثم طارق عزيز، ثم سعدي مهدي صالح، ثم علي حسن المجيد الذي أبدى رأياً يدعو إلى وحدة اندماجية، ثم لطيف نصيف جاسم، وأحمد حسين، ومحمد حمزة الزبيدي. والصوت غير واضح تماماً، لكن يبدو أن أغلب الآراء كانت مع الوحدة الاندماجية باستثناء سعدون حمادي وطارق عزيز اللذين مالا إلى اتحاد فدرالي. بعد ذلك طلب الرئيس من “الحكومة الحرة المؤقتة” أن توجه رسالة تطلب فيها الوحدة. ثم تحدث الرئيس بنبرة تهديد شديدة، قائلاً: "وإذا بعد أسمع واحد يفتح لسانو وما تقطعوه من الزردوم… أغيركم كلكم بما فيهم قائد الحرس الجمهوري… صرتوا عراقيين كواوِيد… اللي يفتح… تكلوله… أفتح حلك وتحطّوا كل الرصاص بحلوكهم… هِيچِي تُقاد الأمم بالظروف الصعبة… مو بالعيني والأغاتي". ثم طلب الرئيس حضور الكادر الحزبي من عضو فرع فما فوق، وطلب من سعدي مهدي صالح دعوة المجلس الوطني “هساع بهاي الليلة” من التلفزيون. وبعد ذلك وجّه علي حسن المجيد بالتوجه إلى الكويت. ومن خلال هذا التسجيل، بالرغم من ضعف الصوت، يتبين الفرق الكبير بين ما كان يقوله الرئيس علناً وما كان يقوله خلف الأبواب المغلقة؛ فخلال سنوات الحرب مع إيران كان يثني على الكويت حكومةً وشعباً، لكنه هنا يصف المجتمع الكويتي بالفساد والبذخ، ويبحث صراحة عن وسائل لإيذاء شبابهم بإدخال المخدرات إليهم. ومن هذا التسجيل والتسجيلات السابقة المتعلقة بضم الكويت، يمكن القول إن الادعاء بأن الرئيس كان “مستمعاً جيداً” هو ادعاء غير دقيق.فكما اتضح من خلال هذه التسجيلات أن المساحة التي أعطاها الرئيس لمعاونيه في إبداء الراي كانت محدودة للغاية، ففي اجتماعه مع وزرائه، قبل أن يسألهم رأيهم في موضوع ضم الكويت، أخبرهم أن القيادة قررت الضم، ثم طلب رأيهم بعد ذلك. فمن كان يجرؤ على الاعتراض وهو يتذكر مصير رفاقهم في قاعة الخلد؟ وفي الاجتماع المشترك لمجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية، لم يُتح للمجتمعين مناقشة قرار الضم نفسه؛ بل سُمح لهم فقط بمناقشة شكل الوحدة بعد الضم، بعد أن أعلن الرئيس قناعته بوحدة اندماجية للكويت في العراق “وينشال كل شي من السجل”، وأن "الحكومة الحرة المؤقتة" ستطلب “عودة الجزء إلى الكل”. وكما ذكرتُ في تعليقي على الجزء الأول من تسجيل الاجتماع، فإن طريقة صناعة قرارات مجلس قيادة الثورة كانت واضحة: الرئيس يعلن ما يفكر به، وعلى المجلس الموافقة — “وهذا هو”، كما قال في ذلك التسجيل. حتى واحد من أخطر القرارات في تاريخ العراق الحديث — قرار ضم الكويت — لم يكن قراراً جماعياً، بل كان قراراً فردياً خطّط له الرئيس ونفذته قواته، وما على المجلس إلا الموافقة على القرار وتبعاته. كان كل ما سُمح به للمجلس هو مناقشة أشكال الوحدة فقط، دون أي نقاش حول أصل القرار. لذلك يمكن القول إن الرئيس في القرارات المصيرية لم يكن مستمعاً جيداً كما صُوّر، بل كان — كما قال أحد المعلقين على تسجيل سابق — “ لا يريد أن يسمع إلا صدى صوته”. ويظهر من التسجيل أيضاً تهديده المباشر لمعاونيه بفقدان مناصبهم إن لم ينفذوا ما يريد، كما قال: “أغيركم كلكم… حتى قائد الحرس الجمهوري”. وأخيراً، يكشف التسجيل، ما كنا نعرفه عن “فلسفته في قيادة الأمم”، لكننا نسمعه يقولها بصوته: قطع الألسنة من الزردوم، والرصاص في الحلوك لكل من يخالفه.الأربعاء، 26 نوفمبر 2025
تسجيلات صدام حسين السرية..٨ اجتماع مع فلسطينيين في السبعينات: اقتلوا النميري والوحدة مع سوريا
يبدأ التسجيل بحديث أحد هؤلاء وهو يوجه سؤالاً للنائب: كنتم قد ذكرتم أنكم ستلزمون الأقطار العربية بتنفيذ قرارات قمة بغداد (١٩٧٨)، وإذا ترددوا في التنفيذ تعالوا لنا ونحن نقوم بهذه المهمة، حتى الآن ما في التزام. وقلتم إن من لم ينفذ قرارات القمة يعتبر خائناً. السؤال: ما هي الإجراءات التي ستتخذ بحق هذه الأنظمة العربية التي لم تلتزم بهذه القرارات؟
الجمعة، 14 نوفمبر 2025
تسجيلات صدام حسين السرية...٧ اجتماعاً مشتركاً لمجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية لضم الكويت..١
هذا التسجيل يعود تأريخه ليوم ١٩٩٠/٨/٧ ترأس فيه صدام حسين اجتماعاً مشتركاً لمجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية. يبدأ التسجيل بطلب الرئيس ببلورة موقف قانوني من احتمال مقاطعة تركيا والسعودية للعراق ومنع تصدير النفط من قبلهم نتيجة لصدور قرار مجلس الأمن ٦٦١ (٦ أب ١٩٩٠)، أي قبل يوم واحد من تأريخ هذا الاجتماع، والذي فرض حظرًا اقتصاديًا شاملًا على العراق، وطالب الدول الأعضاء بالامتناع عن أي تبادلات تجارية معه، باستثناء السلع الأساسية مثل الأدوية والمواد الغذائية. في هذا الاجتماع أشار طارق عزيز إلى رسالة بعثها الرئيس صدام إلى غورباتشوف، رئيس الاتحاد السوفيتي آنذاك، بعد الغزو يعاتب فيها الاتحاد السوفيتي على موقفه تجاه العراق بعد غزوه للكويت، والجواب كان مطالبتهم للعراق بتنفيذ قرار مجلس الأمن ٦٦٠ والذي طالب العراق بالانسحاب من الكويت. وتطرق طارق عزيز إلى مقابلة الرئيس صدام بالقائم بالأعمال الأمريكي جوزيف ولسن في ١٩٩٠/٨/٦، والذي فوجئ بلقائه بالرئيس. وخلاصة ما ورد في اللقاء، والذي نشرت محضره وسائل الإعلام العراقية فيما بعد، أن العراق لن يضر بمصالح الولايات المتحدة، وأن العراق لن يهاجم السعودية. وأعاد الرئيس قوله إنه لم يخدع حسني مبارك، وأن ما قاله هو أنه لن يستخدم القوة قبل انعقاد مؤتمر جدة فقط، ولم يقل إنه لن يستخدمها مطلقاً. وهذا انتقاد وجهه حسني مبارك للرئيس، وحسب ما قيل عن ذلك اللقاء أن الرئيس أخذ حسني مبارك جانباً وقال له ذلك من دون وجود أحد غيرهم. ومبارك شدد أنها ليست الحقيقة وأن صدام خدعه. ما هي الحقيقة؟ أعتقد لن نستطيع معرفتها، إذ لا يوجد تسجيل يؤكد أو ينفي ما قاله الرئيس. وتخميني أنها كانت خدعة مقصودة لطمأنة الكويتيين ومنعهم من طلب مساعدة عسكرية قبل الغزو كما حدث في زمن عبد الكريم قاسم. وفي لقائه مع القائم بالأعمال الأمريكي، ذكر طارق عزيز أن صدام قال له إنهم إن استخدموا القوة العسكرية ضد العراق فإنهم سيهزمون. درجة الوهم والغرور لدى الرئيس وصلت إلى حد قوله للقائم بالأعمال الأمريكي إن الأمريكان، أقوى دولة في العالم، وبعد فترة قصيرة من انهيار الاتحاد السوفيتي، سيُطردون من منطقة الشرق الأوسط كلها! وهو وهم وقع فيه الرئيس وردده طوال الأشهر الستة التي سبقت المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، ويبدو من التسجيل أنه كان مقتنعاً به منذ بداية الغزو إن لم يكن قبله. وذكر طارق عزيز أن أقصى ما استطاع العراق فعله دبلوماسياً للتصدي للقرار ٦٦١، قرار المقاطعة الاقتصادية الشامل، هو أن كلمة "العدوان" رُفعت من نص القرار، وأن القرار صدر بالنص الأمريكي المقدم. وذكر الرئيس أنه سيسمح للكويتيين الراغبين بالمغادرة بالخروج، وأنه سيستبدلهم بـ"ولد مدينة صدام" حسب قوله، وأنه سيقول للعراقيين بعد فترة: "اصبروا، وستنالون الكثير من الخيرات"، وحتى "المتوفون منهم سيحصلون على شيء". وهو وهم آخر وقع فيه، إذ تصور أن الأمريكان سيسمحون له بالحصول على ثروات الكويت. واستمر الرئيس في حديثه الواهم، قائلاً إن الرغبة الإنسانية في العداء تقل بمرور الزمن، وبالتالي لن يكون هناك رد عسكري على احتلاله للكويت. وتصور أن الرد العسكري سيكون عبر الطائرات فقط، وأن هناك سيكون رد فعل شعبي عربي إذا حصل الرد العسكري على العراق، وأن دول الخليج ستنهار كلها. وعن ادعاء العراق أنه ابتدأ بسحب قواته، ذكر حسين كامل أنه كان يحرك القوات نحو العراق لكنها كانت تستدير وتعود للكويت، وهو انتقاد وجهته الولايات المتحدة للعراق معتبرة أنه غير صادق بادعائه الانسحاب من الكويت. وهنا طلب الرئيس منه التوقف عن ذلك، لأن العراق — حسب تعبيره — "ما لازم يجذب" وأنه عندما يقول شيئاً لابد أن يطبقه. وأنا أستمع لحديثه، بدت صفة أخرى من صفات شخصية صدام حسين، وهي التناقض؛ فالعراق "لازم ما يجذب"، ولكن كيف يمكن وصف ادعاء العراق بوقوع انقلاب في الكويت من قبل حكومة وهمية أصدرت لمدة ستة أيام بيانات — كان العراق وعلى الأكثر الرئيس نفسه كاتبها — بغير أنها سلسلة أكاذيب؟ وذكر الرئيس في الاجتماع فكرته من محاولة ربط انسحابه من الكويت بانسحاب إسرائيل من فلسطين كمعركة إعلامية. وذكر للمجتمعين أنه يؤمن بـ اندماج كامل للكويت في العراق "وينشال كل شي من السجل" بعد تحديد حدود الكويت برقعة صغيرة. وأن الحكومة الكويتية المؤقتة ستطلب "عودة الجزء إلى الكل"، وكان كلامه بصيغة بيان سيصدر باسم الحكومة المؤقتة. ثم قال إن مجلس قيادة الثورة سيوافق على طلب الحكومة المؤقتة. ومن خلال هذا التسجيل يتضح كيف كانت قرارات مجلس قيادة الثورة تصدر: الرئيس يتحدث بصوت عالٍ عما يدور بخلده وعلى المجلس الموافقة — "وهذا هو" حسب قوله. حتى أخطر قرار واجهته الدولة العراقية في تاريخها الحديث، القرار الكارثي، كان قراراً فردياً فكر به ونفذته قواته، وما على مجلسه إلا الموافقة على تبعاته. وبعد حديثه عن اندماج الكويت، كل ما سمح لمجلس قيادة ثورته وقيادته القطرية بالحديث عنه بخصوص الكويت هو أشكال التوحد فقط. ثم تحدث طه ياسين رمضان فردد ما قاله رئيسه. ويبدو من نهاية التسجيل أن صدام تركهم يتحدثون فيما بينهم! وكأنه غير مهتم بما سيقولونه!
الأحد، 2 نوفمبر 2025
تسجيلات صدام حسين السرية ٦. ١٩٧٨، ياسر عرفات خزي. .طيح الله حظه، جماعة باريس احنا كلنالهم أكتلوهم.
يعود تاريخ هذا التسجيل إلى أيلول ١٩٧٨، خلال اجتماعٍ مع مكتب الثقافة والإعلام.
المتحدث الأول فيه هو طارق عزيز، ثم تلاه في الحديث النائب صدام حسين.
كان لدى العراق في تلك الفترة نحو ١٧ ألف جندي ومئة دبابة متمركزة في المنطقة التي دارت فيها المعارك، إلا أن الجيش العراقي لم يتدخل رغم ضغط الشارع والقاعدة البعثية، بل إنه فتح الطريق أمام الجيش الأردني لتنفيذ عملية على خط انسحاب المقاومة نحو الشمال.
وقد خلق هذا الموقف، كما اعترف التقرير القطري الثامن، "وضعًا خطيرًا ومشاعر متناقضة داخل حزب البعث"، إذ لم تستطع القاعدة الحزبية تقبّل التفاوت الفاضح بين الضجة الإعلامية الداعمة للفلسطينيين والموقف العملي المتخاذل على الأرض.
ولأن القضية الفلسطينية قضية مركزية، لم يترك حزب البعث، بفرعيه السوري والعراقي، المجال للفلسطينيين لتقرير مصيرهم بأنفسهم. فقد أسّس النظام السوري منظمة الصاعقة الموالية له، بينما أنشأ النظام العراقي جبهة التحرير العربية التابعة له. كما دعم العراق جبهة التحرير الفلسطينية بقيادة أبو العباس، إضافةً إلى دعمه أبو نضال (صبري البنا)، الذي كان يشغل منصب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية (فتح) في بغداد.
بعد حرب تشرين ١٩٧٣، شهدت الساحة الفلسطينية انقسامًا واضحًا، إذ بدا أن ياسر عرفات يميل إلى خيار التفاوض لإيجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية. وقد أدى هذا التوجه إلى انشقاق عدة فصائل عن منظمة التحرير، التفت حول ما عُرف بـ جبهة الرفض، الرافضة لأي تفاوض مع إسرائيل. ومن أبرز شخصيات هذه الجبهة وديع حداد وجورج حبش وأبو نضال، الذي كان مقيمًا في بغداد آنذاك.
نشبت إثر ذلك تصفيات داخلية بين هذه الفصائل المتناحرة. ويُشير التسجيل إلى حادثة اغتيال سعيد حمامي، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لندن. ويبدو من التسجيل أن أبو نضال أبلغ السلطات العراقية بعملية الاغتيال التي نفذتها جماعته، لكن من غير الواضح ما إذا كان قد أبلغهم قبل تنفيذ العملية أو بعدها.
ويُظهر التسجيل أن صدام حسين، الذي كان نائبًا للرئيس في تلك الفترة، أصدر تعليمات لحرس السفارة بقتل المهاجمين بعد استسلامهم للشرطة الفرنسية ، فقام أحد الحرس باطلاق النار فجرح أحد المهاجمين وقتل شرطي فرنسي مما أدى إلى تدخل الشرطة الفرنسية التي قتلت أحد الحراس العراقيين . كما يتضح من التسجيل أن صدام كان على خلاف حاد مع ياسر عرفات، ووصفه بعبارات قاسية مثل "الخزي" و"طيّح الله حظّه".
الأحد، 26 أكتوبر 2025
تسجيلات صدام حسين السرية ٥. طه ياسين رمضان تحدث عن البيعة، وصدام سيعلن مقتل كامل حنا على يدي عدي
في هذا التسجيل صور كل من الرئيس وطه ياسين رمضان أن خروج ٤ ملايين عراقي ،حسب الأحصاء الرسمي، لمبايعته وهتافهم لا ثلث ولا ثلثين كلنا نبايع صدام حسين، كان عفوياً.