الأربعاء، 4 فبراير، 2009

القسوة لدى صدام حسين...تبعية....الجزء الرابع....


"يجب تغيير أسم الشارع لان أبو نواس كان فارسي"……صدام حسين أثناء مناقشات تطوير شارع أبو نواس منتصف الثمانينات

ما هو عدد الأشخاص الذين تم تسفيرهم؟
فواد مطر في كتابه شبه الرسمي عن حياة الرئيس

“Saddam Hussain: the Man, the Cause and the Future”

يقدر العدد في حملة التسفير الأولى ٢٠٠٠٠ وفي الثانية ٤٠٠٠٠ . اخرون يقدرون العدد في الحملة الثانية بمئات الألوف.

لماذا التسفير؟

الدافع ألحقيقي لتلك الحرب الضارية ضد شريحة التبعية هو في ذهن الرئيس وبعد اعدامه ذهب ذلك معه واي تفسير لذلك هو معرض بان يكون مجانبا للصواب.
قبل تقديم تلك المحاولة سنعرض أولا المبررات الرسمية التي قدمت في حينها:
١. اجتثوا من أرض العراق لكي لا يدنسوا تربة العراق ولا يدنسوا هواء العراق ولا يدنسوا الدم العراقي عندما تمتزج دماؤهم بدماء العراقيين بالتزاوج. وهذا معناه أنهم يحملون في دمهم خاصية بطبيعتها تودي الى تدنيس أرض العراق وهوائه وربما تشكل تهديد لامن الدولة.
٢. في كتاب الدكتور فاضل البراك مدير الأمن العام في تلك المرحلة والذي ذكرناه سابقا يعتبر أن "التبعية الأيرانية ترتبط تاريخيا ونفسيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا بوطنها الأيراني". وفي جزء أخر من الكتاب يقول أن التبعية "انيط بها العمل على معاداة النهوض القومي والتطلعات القومية للامة العربية بل الوقوف في وجه أي حكم وطني تحرري قام في العراق".
٣. فواد مطر في كتابه يقول " التسفير كان أجراء ضروري اتخذ من قبل صدام كما يبدو كردة فعل لمحاولة اغتيال طارق عزيز".
٤. اعتبروا كطابور خامس يهدد الأمن الوطني.

مما يتقدم يتبين إن الفرد "التبعية" حسب المبررات الرسمية يشكل تهديدا خطرا على الاشخاص وعلى المجتمع ولان ذلك التهديد هو نتيجة للتركيبة البيولوجية للفرد التبعية ، دمه ونسبه، ولايمكن ازالته منه لذلك الحل هو بازالة التبعية من المجتمع. أي باجتثاثه من الجذور كما قال الرئيس.
أعتقد إن أسباب تلك المعاملة القاسية تعود الى الكراهية، والقسوة والسلطة المطلقة للرئيس. بذور تلك الكراهية على الاغلب زرعها فيه أثناء طفولته خاله خيرالله طلفاح الذي رباه والذي لعب دورا مهما في تكوين شخصيته.
عبر طلفاح عن رايه في الايرانيين وبالتالي في التبعية في كتيب طبع في بداية الثمانينات بعنوان "تشريح دين خميني". في ذلك الكتيب انتقد طلفاح الشيعة بقسوة، انتقد طريقة ادائهم للصلاة، لزواج المتعة وحتى كيفية ممارستهم للجنس قائلا أنهم "يأتون المراة من دبرها" وهو محرم من وجهة نظره. الأهم هنا يتسائل طلفاح لانه "يجد صعوبة في فهم حكمة الله في خلق ثلاثة مخلوقات اليهود والذباب والفرس" اليهود لانهم عصوا الله والذباب لانها ناقلة للمرض والفرس لانهم اعتنقوا الأسلام لغاية تحطيمه فقط وليس ايمانا به.
في دار طلفاح تربى الصبي صدام وعلى الأغلب أنه سمع تلك الكلمات التي تسربت الى دمه . شعوريا أو لاشعوريا امتص تلك الكلمات. الفرس واحفادهم هم بمستوى أقل من درجة البشر بل هم بمنزلة الذباب ناقلين للامراض هذه المخلوقات تسعى لتحطيم العرب والاسلام.
الكراهية ,نتيجة لتلك التربية, لم تقتصر على الافراد, بل امتدت لتشمل حتى الى ما يمكن أن يلمح الى أية علاقة بهم. حيث أمر الرئيس بتغيير أسم شارع أبو نواس المشهور في بغداد أثناء مناقشاته مع عدد من المعماريين لمجرد أن أبو نواس كان فارسيا. بالرغم من أنه لايوجد في الشارع شيئا يشير الى أنه شارعا فارسيا، نظر الرئيس الى أصل الشخص المسمى الشارع باسمه، لقد دنست تبعية أبو نواس الفارسية ذلك الشارع، ومن غير المهم أن الرجل مات قبل مئات السنين،لقد كان تبعية وهو شيئا لايطاق من قبل الرئيس. يجب تغيير الأسم.

تم استملاك حي كامل في بغداد قرب السفارة الأيرانية بقرار مجلس قيادة الثورة المرقم ٧٩٨ في ١٩/١٢/١٩٨٩ من دون تعويض عادل، ومنعت المحاكم من النظر في قضايا ناتجة عن هذا القرار. وتم ازالت اثنين وسبعين دارا في ذلك الحي ، الرواية الرسمية كانت الغاية من الأستملاك لبناء دار للاوبرا, لم تشيد ابدا. وعندما أستفسر بعثي بدرجة متقدمة عن لماذا لم تعوض تلك العوائل تعويضا عادلا، كان الجواب أن ولائهم مشكوك فيه لانهم كانوا جيرانا للسفارة الأيرانية.
كانت الكراهية القوة الدافعة لاستخدام تبعية أو نسب الشخص لتحميله وزر أعمال أفراد اخرين. كان من السهل تبرير العقاب لناس ابرياء بدلا من حصر العقاب على الفاعلين.. من خلال تلك العقوبات تبين السلطة أنها مهتمة بالتنفيس عن مشاعر الغضب من خلال البحث عن ضحايا بدلا من السعي لتنفيذ العدالة.
احتاجت الكراهية الى السلطة والقسوة لكي تقوم بعملية التسفير. وكانت تلك متوفرة في الرئيس. تحولوا الضحايا من خصوم شخص، الرئيس، الى خصوم واعداء للدولة. حشدت سلطة الدولة وطاقتها لاقتفاء أثر كل فرد، رجالا ، نساءا، وأطفال. شرعت القوانين لفصل العوائل، لمصادرة الأموال، للسجن ، ولتفويض التسفير. لقد تم اجتثات التبعية...

هناك 6 تعليقات:

  1. رحم الله البطل صدام حسين التكريتي ..

    علي التميمي

    ردحذف
  2. لعن الله صدام اللقيط قاتل الابرياء

    ردحذف
  3. رحم الله الشهيد البطل صدام حسين

    ردحذف
  4. مع الاسف ان النظرة مو انسانية بل طائفية على شنو تترحمون لصدام اللقيط هذا تاريخ وحقائق اللي عندة دليل عكس هالكلام خلي يفدمه..اللهم العن صدام ابدالابدين

    ردحذف
  5. لعن الله صدام اللقيط قاتل الابرياء
    اللهم العن صدام ابدالابدين

    ردحذف
  6. اتمنى من كاتب المدونه الذهبيه هذه من كل قلبي ان يتم جمع اجزاء المدونه في كتاب لتكون عبره للاجيال القادمه وعبره لمن يحكم العراق مستقبلا ليرى سنة الله تعاالى في الطغاة

    ردحذف