الأحد، 9 يناير، 2011

حديث لحافظ الأسد عن أتهام العراق لسوريا "بمؤامرة" 1979

بعد أن أتهم العراق سورية بانها وراء مؤامرة 1979 من خلال ملحق عسكري لها ادعى العراق بأنه كان يلتقي المتآمرين وقدم لهم رشاوي ، نفت سورية ذلك ففي مقابلة صحفية لحافظ الأسد مع مجلة دير شبيغل في 26 آب 1979 قال " لا يمكن لأي انسان عاقل أن يورد هذا الأحتمال اذ لا مصلحة لسورية في ذلك " وفي حديث لحافظ الأسد في 12 آذار 1985 تطرق أيضاً لما حدث فقال " كما تعرفون سرنا على الطريق " الوحدة" خطوات جيدة وضعنا أسساً اتفقنا على مبادىء توصلنا الى وضع دستور الوحدة ، وكان يفترض أن تتحقق الوحدة خلال فترة قريبة بعد آخر لقاء تم فيما بيننا. ودستور الدولة الواحدة الذي اتفقنا عليه أصبح جاهزاً ، واتفاقنا كان كاملاً ، ونسخه موجودة لدينا ولديهم.
وعدنا الى سورية ، وفجأة بعد أيام تغير الحكم في بغداد واتهمنا بالتآمر واعدم عدد من القادة العراقيين متهمين بالتآمر من جهة وبتآمرهم مع سورية على النظام في العراق من جهة أخرى.

وقد صدمت وصدم رفاقي في القيادة ، وكانت الصدمة كبيرة فعلاً لأننا كنا نعيش مشاعر عرس قومي كبير ، فنحن على أبواب حدث ضخم كنا نرى أنه سيشكل الرد على زيارة السادات للقدس ، على كامب ديفيد ، على تحديات أخرى كثيرة موجودة في مواجهة الأمة العربية، كنا سنعيش مشاعر هذا العرس ، وفي غمرة هذه المشاعر نتهم بالتآمر على نظام سنقيم معه الوحدة.
وحاولنا أن ننقذ السفينة من الغرق ، حاولنا أن نرتفع فوق كل جرح مهما عمق هذا الجرح. ارسلت الى بغداد وفداً ووفداً ، رسالة ورسالة - وارجو أن استعرض هذه الأمور في وقت مناسب بالتفصيل- في محاولة لانقاذ السفينة التي بدؤوا باغراقها.
ولكن جميع محاولاتنا ذهبت عبثاً لأن هناك قراراً بأن لاتقوم الوحدة بين سورية والعراق.
ولم يكتفوا بهذا فقط ، ضربوا الوحدة ، اتهمنا بالتآمر ، ضربوا السوريين العاملين في السفارة في بغداد ، وحاولنا خلال اتصالاتنا معهم أن يمسكونا رأس خيط هذه المؤامرة، أن يقدموا لنا مستمسكاً لو صغيراً ، مؤكدين لهم أن من يتآمر عليكم يتآمر علينا لأننا في طريقنا لأن نكون دولة واحدة.
أنها مهازل تلك التي قيلت في حينها تدعو الى الضحك والى البكاء واقول الى البكاء لأن الأمر يتعلق بحدث جلل. من جملة ما قالوا أن لسورية ملحقاً عسكرياً في بغداد اجتمع بفلان وفلان من القادة العراقيين أكثرهم أعدم ، وحسب علمي أن واحداً منهم لم يعدم ، وأن هذا الملحق العسكري أعطى سبعة آلاف دينار لذلك المسؤول العراقي... وانتم تعرفون أن اخواننا في العراق ليسوا بحاجة الى أن يأخذوا من سورية بضعة آلاف من الدنانير.
حاول الوفد السوري الذي ذهب الى بغداد ، وكان يضم في ذلك الوقت وزير الخارجية ورئيس الأركان ، أن يسألهم من هو هذا الملحق العسكري ، وما اسمه ، وما صفاته ، أين يقيم ؟ أين يعيش؟ اذ لم يكن
لدينا في العراق منذ سنوات ملحق عسكري ، فقالوا لا يعرفون.
قالوا لايعرفون هذا الضابط وهم يقولون أنه يقيم كملحق عسكري في بغداد منذ سنوات قال الوفد لهم أنتم تعرفون أن لكل ضابط في الجيش في سورية وفي غير سورية اضبارة تحوي صورة هذا الضابط أيضاً، ليذهب من تريدون ممن رأوا هذا الضابط الى سورية لنعرض عليهم اضابير الجيش كلها وليتعرف هذا الشخص أو
هولاء الأشخاص على هذا الضابط لكي نضع يدنا عليه فرفضوا. طرحنا عليهم تشكيل لجنة مشتركة سورية- عراقية لتحقق في سورية والعراق ، وتحاسب بالشكل الذي تشاء من ترى أن له علاقة بعمل تآمري ضغير أو كبير لم يوافقوا. طرحنا عليهم تشكيل لجنة عربية من العرب غير السوريين الموجودين في سورية ، ومن العرب غير العراقيين الموجدين في العراق ، ولتكن لهم سلطة مطلقة على الساحة السورية والعراقية ، وليتابعوا التحقيق وليكشفوا المتآمرين وليتخذوا الأجراءات التي يرون، رفضوا أيضاً.
وطرحنا ورفضوا...وطرحنا ورفضوا...المهم اجهضوا وقتلوا قبل الولادة هذا الحدث العظيم الكبير الذي كنا ننتظره."

هناك تعليقان (2):

  1. هذا كان من البديهيات للذي يعرف الملعون صدام فاسلوبه كذّب كذّب حتى يصدقك الناس حول المؤامرة المزعومة والقصة المفبركة لذلك ، وأيضا لم يكن من مصلحة الدول الاستعمارية الماسونية لقيام هكذا وحدة بين بلدين والذي حصل ان جاء الضوء الاخضر لصدام بتولي الحكم والغاء الوحدة بين البلدين واعلان الحرب على ايران وكله مخطط كان لصدام ان ينفذه خدمة لاذنابه وهو كان مستعد لابعد من هذا لانه كان بلطجي مأبون ومعروف للخاصة والعامة الذين كانوا قريبا منه بصورة أو بأخرى ومن الطبيعي لرجل كان مستوى حاله المعيشي اقل من العدم وتربى لام ولا يعرف اباه من كان أن يقوم بتلك الادوار الخسيسة التي بقت وستبقى آثارها لفترة طويلة من الزمن ألا لعنة الله على الظالمين من الاولين والآخري الى قيام يوم الدين

    ردحذف
  2. أعتبرت الأمة حينها بوادر هذة الوحدة خاصة بين قطرين أحدهما يمتلك تماس مع اسرائيل ألتي هاجمت من خلال اعلامهم وخطابهم السياسي بوادر هذة الوحدة كونها تشكل خطرا كبيرا على وجودها ومصيرها وتحركت الدبلوماسية الأمريكية ما بين موسكو وبغداد وعمان ودمشق وأقل منها برطانية وفرنسا ولكن دون جدوى عندها أوعز ألى صدام بحسم الأمر مقابل وعود ودعم وأقدم على أعدام ثلثي قيادة البعث ممن رفضوا ان يكون رئيسا للبلاد خاصة اولائك الذين يعرفوا تأريخه الشخصي ---- وحتى تعرف حقيقة صدام ومن هو أليك هذة الوثيقة
    ( أكتب في google رسالة العقيد المتقاعد رياض آل شليبة الى رغد صدام حسين - قبل الحذف أوالرابط)
    http://burathanews.com/news/249562.html
    الرجل من أهالي تكريت وقديم ويمكن القول - وشهد شاهد من أهلهه -

    ردحذف