السبت، 14 مارس، 2009

القسوة لدى صدام حسين.... "عمليات الأنفال البطولية "..الجزء الثالث

video

"وتجيني برقية من هذا الرجل العظيم.... الأب..يگول..... رعاية .....اسرى.. أ..أ....رعاية ال..ال.. عوائل المخربين..والكذا..والمدري ايش من القيادة العامة.. گتلهم جيبولياها ..على راسي... لكن رعايتهم…. أدفنهم بالشفلات..هاي رعايتهم...يگولون أعرضهم بالتلفزيون... هذوله سلمو....يعني راح أخليهم طيبين يااخي...؟؟... زين وين أحطهم.. هالبشر هالكثر...گمت أوزع بيهم عل المحافظات..ولهناك من هينه البگلينات ادزها والشفلات " علي حسن المجيد


ب- الفترة التي تلت تعيين علي حسن المجيد بمنصب أمين سر قيادة مكتب تنظيم الشمال

أولا- عقوبات المخربين
تطبيق عقوبة الأعدام بحق "المخربين" أي أعضاء الحزبين الكرديين الرئيسيين حزب الأتحاد الوطني الكردستاني , "عملاء ايران" حسب وثائق السلطة, والحزب الديمقراطي الكردستاني ,"سليلي الخيانة" حسب وثائق السلطة أيضا , استمر في تلك الفترة.
واستمرت أيضا عملية مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة "للمخربين" ولكن امر المجيد رؤساء اللجان الأمنية بالقيام بتصفيتها في خلال شهر واحد من اصدار أمره هذا كما ورد في كتاب مكتب تنظيم الشمال المرقم ٢٣٩٦ في ٦/٤/١٩٨٧ .
لكن تعريف المخرب توسع, فلم يقتصر على أعضاء الحزبين الذين "تمردوا أو حملوا السلاح ضد السلطة وتعاونوا مع الأجنبي" بل اتسع لمعاقبة اخرين بنفس عقوبة المخرب وبالتالي كانوا هم مخربين أيضا رغم أنهم لم يقوموا بحمل السلاح ضد السلطة.
فالعوائل "المتسربة من المجمعات السكنية المخصصة لهم " طلب التاكيد على ضرورة عودتهم " وفي حالة عدم عودتهم تتخذ الاجراءات اللازمة بحقهم ويعاملون معاملة المخربين الخونة" حسب كتاب قيادة فرقة راوندوز المرقم ١٠٧٤ في ٤/٧/١٩٨٧ .
عقوبة الذي لم يقم بالمشاركة "بدون عذر مشروع" في عملية التعداد السكاني كانت كعقوبة المخرب حيث "يفقد عراقيته" و"سيعتبر من الهاربين من الجيش ويطبق بحقه قرار مجلس قيادة الثورة المرقم ٦٧٧ في ٢٦/٨/١٩٨٧" ومعنى ذلك معاقبته بالاعدام حسب رسالة مكتب تنظيم الشمال السرية رقم ٤٣٥ في ٨/٩/١٩٨٧ .
كذلك " نفذ حكم الاعدام بمن يتجاوز عمره ( ۱٥ ) سنة داخل صعودا الى عمر
(۷۰) سنة " اذا تواجد ضمن القرى المحذورة أمنيا حسب كتاب قيادة مكتب تنظيم الشمال المرقم ٤۰۰۰۸ في ۲۰ / ٦ / ۱٩۸۷ والذي سنتطرق اليه لاحقا. حكم الأعدام نفذ بمن ألقي القبض عليه في تلك المناطق بغض النظر عما اذا كان منتميا الى أيا من الحزبين الكرديين وبغض النظر عن سبب تواجده في تلك المناطق.
وبالطبع تم تنفيذ حكم الأعدام بمن فسر قوله كلامه تهجما على الرئيس حيث "بتاريخ
١٢/٩/١٩٨٨ ارسلت الينا قيادة فرع السليمانية للحزب المتهم جمال أحمد طه خان وذلك لتهجمه على شخص السيد الرئيس القائد "حفظه الله ورعاه" وتشكيكه بقرار مجلس قيادة الثورة الموقر الصادر بتاريخ ٦/٩/١٩٨٨ المتضمن العفو العام والشامل عن أبناء منطقة الحكم الذاتي بقوله "مجبور صدام حسين أعطى العفو وان العفو جاء بقوة مام جلال طالباني" ثم عرض موضوعه الى انظار الرفيق المناضل علي حسن المجيد عضو القيادة القطرية المحترم الذي أمر بقطع رأسه وهدم داره وحجز عائلته وتم تنفيذ ذلك. علما بأنه لاتوجد مدة محددة لفترة الحجز".

ثانيا- عقوبات ذوي المخربين..

أستمرت عملية ترحيل ذوي "المخربين" الى القرى المحذورة أمنيا , والتي أبتدات قبل تولي علي حسن المجيد لسلطته كما ذكرنا سابقا، ورد ذلك في كتاب لجنة شؤون الشمال المرقم ٤١٥١ في ١٥/٦/١٩٨٧ "حصلت الموافقة على المقترح الوارد بكتابكم أعلاه ونوكد على ترحيل كافة عوائل المخربين اليهم وحسب الضوابط المعمول بها سابقا".
تم التاكيد على ذلك الأجراء مرة أخرى بعد أشهر قليلة من الكتاب الذي ذكرناه أعلاه ولكن طلب من اللجان الأمنية القيام بجرد لعوائل ذوي المخربين واتمامه بتسعة أيام كما ورد في كتاب مكتب تنظيم الشمال المرقم ٤٣٥ في ٦/٩/١٩٨٧ "تقوم اللجان الأمنية في المحافظات الشمالية بتقديم جرد لعوائل المخربين على أن ينجز خلال الفترة من ٦ الى ١٥/٩ ويباشر فور الأنتهاء من الجرد بترحيل العوائل الى مناطق تواجد ذويهم”
واضافة الى ترحيلهم , سحبت منهم أهم وثيقة يحتاجها الفرد في ذلك الوقت وهي شهادة الجنسية كما ورد في كتاب أمن دهوك المرقم ١٣٠٧٥ في ١٥/٩/١٩٨٧
" بناء على التوجيهات الصادرة من قيادة مكتب تنظيم الشمال بخصوص ترحيل وحجز عوائل المخربين والهاربين والمتخلفين. ندرج أدناه الموقف اليومي ليوم ١٥/٩/١٩٨٧ للعوائل التي تم ترحيلها وحجزها ضمن محافظتنا بعد تصوير تصويرهم وسحب كافة المستمسكات الرسمية التي تثبت عراقيتهم" وكان عددهم ٨٦ من ربات البيوت.
لم يتم ترحيل الذكور من ذوي المخربين بل حجزوا كما ورد في “الأجتماع المنعقد بتاريخ ٦/٩ /١٩٨٧ وترأسه الرفيق علي حسن المجيد المحترم أمين سر مكتب تنظيم الشمال تنسب ترحيل العوائل الى مناطق تواجد ذويهم من المخربين عدى الذكور منهم من بين سن ١٢ سنة داخل الى ٥٠ سنة سيتم حجزهم ويستثنى من هذه الأجراءات العوائل التي لها شهداء أو مفقودين أو أسرى أو عسكريين أو مقاتلين في أفواج الدفاع الوطني ففي هذه الحالة يتم ترحيل الأم فقط الى جانب ابنها المخرب”.
وجه الاختلاف هنا عن الفترة التي سبقت تعيين المجيد لم يكن مقتصرا على التاكيد على تلك الأجراءات وتسريع انجازها فقط بل كان قيامه باصدار أمرا باعدام بعضا من " ذوي المخربين" كما ورد في كتاب مديرية أمن الحكم الذاتي المرقم ١٦٣٩ في ١/٥/١٩٨٧ " تصفية ذوي المجرمين من الدرجة الأولى وعددهم ٦ وبضمنهم المجرم هوشيار كورون أحمد فقد تم تصفية والده كورون أحمد ووالدته وذلك بتاريخ ١٩/٥/١٩٨٧".
وورد ذلك الأمر ايضا في أحدى فقرات كتاب مديرية أمن السليمانية المرقم ٢٥١٦٣ في ٢٩/١٠ /١٩٨٨ وكانت "عائلة عدد نفوسها ١٨ من ذوي المجرمين تم تنفيذ حكم الأعدام فيهم من قبل هذه المديرية وحسب توجيهات مكتب تنظيم الشمال الموقر".
العوائل التي هربت بارادتها من السلطة وتوجهت الى المناطق المحذورة أمنيا
اسقطت الجنسية عنها وصودرت أموالها كما ورد في محضر اجتماع قيادة شعبة صلاح الدين المرقم ٦٠/٢٦٤٨ في ١٢/٩/١٩٨٧ المتضمن " اسقاط الجنسية العراقية وحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للعوائل الملتحقة مع زمر التخريب مع كافة أفراد العائلة " .

ثالثا - عقوبات القرى المحذورة أمنيا

كما قلنا سابقا أن قرار تدمير القرى المحذورة أمنيا قد اتخذ لكن قدرة الدولة على تنفيذ هذا القرار كانت الى حد ما محدودة فاقتصر الأمر على القصف المدفعي والجوي والذي كان, يبدوا ,غير كاف لتحقيق ذلك الهدف.
كانت المهمة المطلوبة من المجيد أذن, هي مهمة افراغ مساحات شاسعة من الأراضي وازالة أو تدمير تلك القرى وترحيل سكانها القسري الى مجمعات يكونون فيها تحت سيطرة الدولة ومراقبتها...
كانت الدولة قد قامت بعملية مشابهة للمهمة المطلوب تنفيذها من المجيد فقد انجزتها في السبعينات وهي مهمة افراغ الشريط الحدودي من القرى وترحيل سكانها الى مجمعات سكنية ، التسمية التي اطلقت على القرى الواقعة قرب الشريط الحدودي كانت تسمية "القرى المحرمة",في حين أن القرى المحذورة أمنيا، في هذه الحالة ، كانت بعيدة عن الشريط الحدودي بكيلومترات عديدة .
كان قسم من القرى المحذورة أمنيا واقعا تحت سيطرة الحزبين الكرديين والقسم الأخر قريب من المدن والقصبات , كان باستطاعة أجهزة الدولة الوصول الى الأخيرة من دون الحاجة الى الأشتباك مع مقاتلي الحزبين ومن تواجد معهم من المعارضين انذاك.
ابتدات عملية تدمير القرى المحذورة أمنيا قبل بدء عمليات الأنفال، حيث في البدء تم تدمير القرى التي كانت قريبة من سيطرة الدولة ولم تواجه الدولة فيها مقاومة تذكر ،في حين اتمت الأنفال مهمة تدمير القرى التي كانت تحت سيطرة المخربين وهنا واجهت الدولة مقاومة مقاتلي الحزبين شدة تلك المقاومة كانت مختلفة من عملية الى عملية انفال أخرى.
مصير سكان القرى التي تم تدميرها ومعاملتهم في المرحلة التي سبقت عمليات الأنفال كان مختلفا عن مصيرهم وطريقة معاملتهم أثناء عمليات الأنفال كما سيتبين لاحقا.
تحدث المجيد عن تدمير القرى في الفترة التي سبقت عمليات الأنفال والتي أطلق عليها تسمية "تجميع القرى" قائلا..
" گلنا يتركز المخربون على القرى المتناثرة وهناك كأماكن في تزويد بعضهم في الذخيرة والمعلومات.... الى اخره... وعليه كل القرى المحظورة أمنيا .. أنسويلها أعادة تجميع.. حتى ينعزل المخربين... وسويناها مرحلتين ، المرحلة الأولى تبدا ٢١/٤ (١٩٨٧) تنتهي ٢١/٥ والمرحلة الثانية تبدا من ٢١/٥ تنتهي ٢١/٦ .....كلمن تعدى المناطق ... يگصون راسو.. "
تدارست اللجان الامنية في المحافظات الشمالية موضوع القرى المحذورة أمنيا وقررت "الموافقة" على ازالة كافة القرى المحذورة أمنيا وبشكل نهائي, بحوالي سنة كاملة قبل البدء بعمليات الأنفال وبعد فترة قصيرة من تعيين المجيد بمنصبه الجديد ,كما ورد ذلك في محضر اجتماع اللجنة الأمنية في قضاء شقلاوة في ١/٤/١٩٨٧ ونصه" اجتمعت اللجنة الأمنية في قضاء شقلاوة وعلى ضوء توجيهات السيد المحافظ لرؤساء اللجان الأمنية من خلال اجتماعه بهم في ديوان المحافظة تدارست اللجنة الأمنية المواضيع التالية:
ا. القرى المحذورة أمنيا
أولا. أن القرى المحذورة أمنيا هي القرى التي تقع خارج الغطاء الحمايوي من القطعات العسكرية.
ثانيا. أن القرى هذه أصبحت ملجأ للمخربين وقواعد انطلاق لهم للقيام بالعمليات التخريبية داخل المدن والقصبات ومناطق استراحة لزمرهم ومصادر تموين لهم بالمأكل والمشرب والملبس.
ثالثا. تقترح اللجنة الأمنية للاسباب أعلاه الموافقة على ازالة كافة القرى المحذورة أمنيا وبشكل نهائي.
ب. القرى غير المحذورة أمنيا
أن هناك الكثير من القرى الغير محذورة أمنيا خاصة القريبة من المدن والقصبات يتخذها المخربون كمصدر لمواد التموين أو طريق مرور في الذهاب والاياب بما يقدمه بعض سكانها من مساعدة لزمر التخريب عليه تقترح اللجنة الأمنية ما يلي:_
أولا. انذار سكان القرى الغير محذورة أمنيا بضرورة منع كافة أشكال التعاون ومهما كانت الأسباب لزمرة التخريب.
ثانيا. معاملة القرية الغير محذورة أمنيا كالقرية المحذورة أمنيا في حالة عدم تنفيذ ماورد في (أولا) أعلاه".

هناك 9 تعليقات:

  1. From where you got these documents? And why do you delete most of the names? Is it because most of them were Kurds working for Sadam and now working for Barazani and Talabani?

    ردحذف
  2. Thanks for visiting the blog .The Documents were obtained from different sources and included Iraq Research and Documentation Project when it was on line before it was converted to Iraq memory foundation, all the documents were on line and accessible to everybody which is unfortunately not the case now, it was at that time that I downloaded selected documents. Other sources included multiple books like Bureaucracy of Repression a book by Human Rights watch another web site that also disappeared was The Documental Center for Human Rights in Iraq .
    Regarding names yes I deleted most of the names except if they were victims. I don’t want to be part of a culture that promotes hatred or seeks revenge what I want is documentation of what and why it happened hoping that it never happens again.

    ردحذف
  3. Thank you for your detailed reply. I agree with you regarding the culture of revenge but I will be glad if you open a topic about the crimes of Kurd leaders against Iraq and Iraqis from the time of the so called Mulla Barazani, the ex-USSR and CIA agent. Such matter will highlight some of the reasons behind the atrocities committed by Sadam against the Kurds and the crimes committed by Kurds against Iraq, Iraqis and Kurds themselves.
    Thanks again

    ردحذف
  4. Thank you for your detailed reply. I agree with you regarding the culture of revenge but I will be glad if you open a topic about the crimes of Kurd leaders against Iraq and Iraqis from the time of the so called Mulla Barazani, the ex-USSR and CIA agent. Such matter will highlight some of the reasons behind the atrocities committed by Saddam against the Kurds and the crimes committed by Kurds against Iraq, Iraqis and Kurds themselves.
    Thanks again

    ردحذف
  5. I appreciate you comment. I am not sure whether I will dwell into the topic that you suggested, part of which is lack of resources and part is because I am trying to finish what I have already started. But a similar theme is the current topic “the Heroic operations of al -anfal” , how do we view anfal in the end?, the government view was that it was a counter- insurgency operations against those who collaborated with the Iranians at a time of war, the Kurdish view is that it was genocide against their way of life or for being a Kurd
    Does treason justify excessive violence? and who got punished in the end the "traitors" or the villagers that had nothing to do with them?, these are things that I am trying to sort out and be neutral as possibly as I can

    ردحذف
  6. Thank you very much for answering my question. I know that innocent people paid the price but the first to be accused should be Barazani and Talabani and theit Peshmirgah because they know the brutality of Sadam and that he will not allow them to occupy the north of Iraq yet they kept on pushing for that and harming Iraq.

    ردحذف
  7. .Thanks for your input and for the discussion

    ردحذف
  8. اخي العزيز محمد
    دونت اكثر النقاط التي تخص الابرياء من الكرد والعرب وكذلك اعضاء الحزب لاني كاتب روائي واعد روايتي الثانية عن هذة الفترة المهمة كما بعثت المدونة الى كاتب وصحفي يؤرخ لتاريخ االاحزاب والحركات في العراق منذ العهد الملكي , اخي العزيز لاتصغي لدعوات المتعصيبن من كل الاطراف فهم سبب الاستبداد وسبب الخراب
    مودتي

    ردحذف
  9. الأخ المحترم
    شكراً على زيارة المدونة..
    أحاول أن أسمع أراء الجميع من دون موقف مسبق.. وبصورة عامة أحاول أن أدون بحياد.. لكن اتفق معك فانا ضد الأستبداد وبعيد عن التعصب.
    واسمح لي أن أسأل هل نشرتكم الرواية الأولى أم لا؟
    وتمنياتي للرواية الثانية بالنجاح..

    ردحذف